انعقاد الجلسة العلمية التمهيدية الرابعة للمؤتمر الثاني للدين والثقافة والتكنولوجيا

نشر بتاريخ:
انعقاد الجلسة العلمية التمهيدية الرابعة للمؤتمر الثاني للدين والثقافة والتكنولوجيا

استضافت جامعة باقر العلوم في 8 آبان 1404هـ ش الجلسة العلمية التمهيدية الرابعة ضمن فعاليات المؤتمر الثاني للدين والثقافة والتكنولوجيا، وذلك تحت عنوان: «الإنسان والآلة والمعنى؛ قراءة في معرض جيتكس 2025». وقد قدّم الجلسة حجة الإسلام الدكتور أحمد أوليائي.

وأقيمت هذه الفعالية العلمية، التي تأتي في إطار التحضير للمؤتمر الدولي «الدين، الثقافة والتكنولوجيا»، بالتعاون مع الجمعية العلمية للثقافة والاتصال بجامعة باقر العلوم(ع).

وخلال الجلسة، تناول حجة الإسلام الدكتور أحمد أوليائي العلاقة بين الإنسان والآلة من منظور فلسفي نقدي، مؤكّدًا الفوارق البنيوية العميقة بينهما. وقال في هذا السياق:

«إنّ الإنسان كائن مُنتِج للمعنى، يتشكّل معناه من خلال التجربة المعاشة والعاطفة والفكر؛ بينما لا تمتلك الآلات سوى القدرة على إنتاج شبه معنى، إذ تفتقر إلى الإدراك الإنساني الحقيقي للواقع».

كما أشار إلى التحديات الثقافية والأخلاقية الناشئة عن توسّع التقنيات الذكية، موضّحًا سيناريوهين محتملين للمستقبل:

الأول، «مستقبل الخوف» حيث تحلّ الآلات محلّ الإبداع والقدرة البشرية على إنتاج المعنى؛ والثاني، «مستقبل الأمل»الذي يوظّف فيه الإنسان التكنولوجيا لتعميق المعنى وإعادة بناء البُنى المعنى–صانعة، مثل الأسرة والتفكير النقدي.

واختتم الدكتور أوليائي الجلسة بتحذير لافت:

«إنّ الخطر الحقيقي يكمن في أن يبدأ الإنسان بالتفكير بطريقة آلية، لا في أن تفكّر الآلات يومًا كما يفكّر الإنسان».

وتأتي هذه الجلسة في إطار الجهود العلمية الهادفة إلى دراسة العلاقة بين الإنسان والمعنى والتقنية في ظل التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر.